كيف تقيّم ثقافتك عن القضايا الإسلامية ؟
أدخل بريدك الالكتروني...
 
 
رؤوس الأقلام
عدد الزيارات : 1409
الابتلاء
29 نوفمبر, 2011 - 4 محرم 1433هـ

دلالة المصطلح:

لغة:

الاختبار والامتحان، والبلاء يكون في الخير والشر، كما قال تعالى: { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً } [الأنبياء : 35]، قال أبو الهيثم: البلاء يكون حسناً ويكون سيئاً، وأصله المحنة؛ والله عز وجل يبلو عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره، ويبلوه بالبلوى التي يكرهها ليمتحن صبره.

الأهداف:

يهدف هذا الدرس إلى:

1- تعريف مفهوم الابتلاء، وأنه سنة ماضية في الأولين والآخرين.

2- تهيئة النفوس إلى ما يعترضها من عقبات في طريق الدعوة.

3- عرض أسباب الثبات عند الابتلاءات.

4- ذكر حكم الابتلاءات وثمراتها للإفادة منها في تقويم المسار الدعوي والذاتي.

5- دراسة أمثلة عديدة لصور الابتلاءات في القديم والحديث.

عناصر الموضوع:

1- معنى الابتلاء.

2- أهمية الموضوع (أسباب عرضه والحديث عنه).

3- الابتلاء سنة كونية.

4- أنواع الابتلاء:

‌أ. الابتلاء بالشر والابتلاء بالخير.

‌ب. الابتلاءات الدعوية والابتلاءات الشخصية.

5- حكم الابتلاءات وثمراتها.

6- عوامل الثبات عند الابتلاءات.

7- أمثلة على الابتلاءات (إشارة إلى المراجع فقط)

العرض:

1- معنى الابتلاء: سبق الإشارة إليه في مقدمة الموضوع.

2- أهمية الموضوع: فإن لموضوع الابتلاء أهمية بالغة لكونه:

2-1: تهيئة للنفوس وتوطينها، وطمأنة للقلوب وتثبيتها على ما ستلقى في طريق الدعوة من العوائق والمنغصات، والمصاعب والمكروهات وهو الطريق الذي يؤدي بصاحبه إلى الجنة... قال صلى الله عليه وسلم: «حجبت الجنة بالمكاره، وحجبت النار بالشهوات»، وفي رواية مسلم: «حفت» بدل حجبت.

2-2: وعلاجاً للنفوس التي شكت تأخر النصر وتململت من مرارة الصبر وأضناها شدة البلاد وتكالب الأعداء.

2-3: وتصحيحاً للمسار وارتقاءً بالنفس إلى كمالها وذلك من خلال دراسة أهداف الابتلاءات ونتائجها، والإفادة من م عرفة الأخطاء لتجنبها.

2-4: معرفة بالسنن الإلهية في الحياة، والتعرف على حكمها وأسرارها، وفي مقدمة هذه السنن، سنة الابتلاء التي لا يستثنى منها بر ولا فاجر ولا مؤمن ولا كافر.

3- الابتلاء سنة كونية:

إن من استقرأ آيات الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عَلِم عِلْمَ اليقين أن الابتلاء سنة لا تتخلف في الدعوات بل وفي الناس جميعاً فلا بد من الابتلاء، فلا بد من الابتلاء في شيء من المال أو النفس أو الولد أو الأهل، وهو في المؤمنين آكد وأظهر، كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أشد الناس بلاءً الأنبياء [ثم الصالحون] ثم الأمثل فالأمثل، يتبلى الرجل على حسب دينه؛ فإن كان في دينه صلأباً، اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة، ابتلي على قدر دينه، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة».

4- أنواع الابتلاء:

«نبتليكم بالشدة والرخاء، والصحة والسقم والغنى والفقر والحلال والحرام والطاعة والمعصية والهدى والضلال».

«والنفس المؤمنة هي التي تصبر للضراء، ولا تستخفها السراء وتتجه إلى الله في الحالين، وتوقن أن ما أصابها من الخير والشر فبإذن الله، وأن الله تعالى يربي النفوس بالابتلاء وبالشدة بعد الابتلاء بالرخاء».

الابتلاءات الدعوية:

وهي الأذى الذي يلحق بالدعوة وأتباعها عموماً نتيجة الصراع بين أولياء الرحمن وحزب الشيطان، وهذا النوع من الابتلاءات أخبر عنه الحق عز وجل في العديد من الآيات، كقوله تعالى: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ } [محمد : 31]، وقوله: { لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا }[آل عمران : 186]، وقوله: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا } [البقرة : 214]، وقوله عن أصحاب الأخدود: { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [البروج : 8]، وتظهر هذه الابتلاءات في الواقع على صور عديدة تصيب الدعوة وأتباعها بالأذى والفتن، ومن هذه الصور:

أولاً: الحملات الإعلامية:

حيث يشن أعداء الله حملات إعلامية على الدعوة والدعاة يقصدون من ورائها عدة أهداف منها:

- تشويه صورة أولياء الرحمن وخاصة عند الذين لا يعرفونهم.

- تنفير الناس منهم ومن دعوتهم.

- إقناع الناس بعدم التعاون معهم، والتعاطف معهم في قضاياهم.

- تشكيك الناس في صدق الدعوة والدعاة، وفقد ثقتهم بهم ومن ثم معاداتهم.

ثانياً: التهديد بالأذى.

ثالثاً: الإغراء بالمال والجاه: وكم أفسد هذا النوع من الابتلاء ذمم علماء كان يشار إليهم بالبنان.

الابتلاءات الشخصية:

وهي ما يصيب المسلم من هم وغم وحزن ومرض وفقد متاع دنيوي دون أن يكون لأعداء الله أثر في ذلك.

وقد أشار الحق عز وجل إلى هذا النوع فقال: { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ } [البقرة : 155].. وبيّنه رسوله صلى الله عليه وسلم حين قال: «إن الله تعالى قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته عنهما الجنة».

5- حِكَم الابتلاء وثمراته وغاياته:

5-1: تكفير السيئات ورفع الدرجات.

5-2: تحقيق العبودية لله في السراء والضراء.

5-3: تمحيص المؤمنين الصادقين، وفضح الأدعياء الكاذبين.

5-4: الإنابة إلى الله بالتوبة والاستغفار.

5-5 تربية النفوس وصقل الشخصية المسلمة.

6- عوامل الثبات عند الابتلاءات:

6-1: الصبر والتصبير.

6-2: اللجوء إلى الله وسؤاله الثبات: فكلما اقترب المسلم من ربه كان من أكثر الناس تعرضاً لرحمات الله.

6-3: معرفة طبيعة الطريق: إنه طريق طويل شاق، كثير العقبات، عظيم التبعات فلا بد من توطين النفس على الصبر الجميع والنَفس الطويل...

6-4: ذكر الله تعالى: فهو من أعظم أسباب الثبات على الحق، قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [الأنفال : 45]... فذكر الله من أعظم أسباب السكينة والطمأنينة التي تورث القلوب ثباتاً واستقامة على أمر الله عز وجل.

6-5: الالتصاق بالصالحين: إن تمسك المسلم بإخوانه وإحاطة نفسه بهم من أعظم أسباب الثبات عند الابتلاءات والمحن وقد قال صلى الله عليه وسلم: «إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية».

7- أمثلة على الابتلاءات:

‌أ- ابتلاء يوسف عليه السلام.

‌ب- ابتلاء أيوب عليه السلام.

‌ج- ابتلاء غلام الأخدود.

‌د- ابتلاء المسلمين في غزوة أحد.

‌ه- ابتلاء إبراهيم عليه السلام.

قضايا ينبغي التنبيه إليها:

1- التأكيد على أن المؤمن ينبغي أن يكون لصيقاً بإخوانه حال ابتلائه.

2- التحذير من أن يكون من الذين يعبدون الله على حرف.

3- عدم المبالغة في تضخيم قضية الابتلاءات وصورها في الوقت الحاضر؛ لأن المقصود تهيئة النفس لا تخويفها أو تيئيسها «بشروا ولا تنفروا».

4- الإفادة من تجارب الآخرين في الابتلاءات التي مروا بها.

بعرض مراجع البحث:

1- الابتلاء والمحن في الدعوات، الدكتور محمد عبدالقادر أبو فارس.

2- قواعد الدعوة إلى الله، الدكتور همام عبدالرحيم سعيد.

3- في ظلال القرآن، سيد قطب.

4- طريق الدعوة في ظلال القرآن، جمع أحمد فايز.

5- الصبر في القرآن، القرضاوي.

6- ممرات الحق، رائد عبدالهادي.

7- من ركائز الدعوة، مجدي الهلالي.

8- زاد المعاد، للإمام ابن القيم – رحمه الله –.

9- تهذيب مدارج السالكين، عبدالمنعم العزي.

10- نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مصطفى الخن وآخرون.

11- لا تحسبوه شراً لكم، عبدالعزيز الجليل.

12- لسان العرب، لابن منظور.

13- فتح الباري، لابن حجر.

14- السلسة الذهبية، دار الأندلس.

15- الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي.

16- مختصر تفسير ابن كثير، للصابوني.

17- صحيح الإمام مسلم.

18- السلسلة الصحيحة، للألباني.

19- المستفاد من قصص القرآن للدعوة والدعاة، عبدالكريم زيدان، مؤسسة الرسالة.

20- آفات على الطريق، السيد محمد نوح، دار الوفاء.

21- العوائق، الراشد، مؤسسة الرسالة.

22- المشكاة، للخطيب التبريزي، المكتب الإسلامي.

23- المرقاة شرح المشكاة، للقاري، المكتبة التجارية.

24- صحيح الجامع الصغير وزياداته، للألباني.

طباعة أضف تعليقك أرسل هذا الرابط لصديق

عدد التعليقات (0