ما الذي يعجبك ويجذبك لموقع إسلاميات ؟
أدخل بريدك الالكتروني...
 
 
أخبار ومتابعات
عدد الزيارات : 977
على بادحدح .. داعية من أجل فلسطين
02 مارس, 2011 - 27 ربيع الأول 1432هـ

بقلم : أحمد محمود

من أبرز العُلماء الذين شغلوا بالقضيَّة الفلسطينيَّة في منابرهم ومواقفهم، يأتي الشَّيْخ علي بن عُمر بادحدح الخطيب والمُحاضر و الداعية الإسلاميِّ، عضو هيئة التَّدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجِدَّة، ومشرف موقع "إسلاميَّات

عندما تذكُر اسمه لا يتبادر إلى ذهنك شيءٌ واحدٌ بل مجموعةٌ من الأشياء؛ فهو مُؤسَّسةُ متكاملةُ في مجال العمل الإسلاميِّ، السياسي قبل الدَّعويِّ، فهو أولاً أحد رواد العمل الخيريِّ الإسلاميِّ، وهو أيضًا أحد روَّاد مدرسة التَّحديث والتَّجديد في مجال الفكر الإسلاميِّ، ودخل بأفكاره إلى العديد من المجالات المُهمَّة التي تُعتبر جزءًا من قضايا الإسلام خارج أرضه، مثل الإسلام والفضاء الاجتماعيِّ للإنسان، وكذلك أهمِّيَّة تطوير العلوم الإسلاميَّة، وكيفيَّة تطوير التَّعليم الدِّينيِّ، لكي يتواءم مع مُتطلَّبات العصر الحديث.

بالإضافة إلى ذلك فإنَّ للرَّجُل العديد من الإسهامات في مجال دعم ومناصرة القضيَّة الفلسطينيَّة، سواءٌ من خلال الكلمة والتَّنوير أو من خلال اتِّخاذ العديد مِن المُبادرات العمليَّة، ومن بينها الدَّعوة إلى مشروعٍ ضخمٍ بعنوان "بادر"، الذي يستهدف جمع أكبر قدرٍ مُمكنٍ مِن تبرُّعات المُسلمين وحشد جهودهم مِن أجل حماية المسجد الأقصى والمُقدَّسات في القُدس المحتلة مِن غول التَّهويد الإسرائيليِّ.

وُلِدَ شيخنا في الحادي عشر من يوليو من العام 1961م، الموافق الثَّامن والعشرين من شهر المحرَّم من العام 1381 للهجرة، في مدينة جدة السَّعوديَّة، وهو إمام وخطيب جامع سعيد بن جبير بجدة سابقًا، وجامع العموديِّ بحي الخالديَّة حاليًا، وعضو تدريس بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، ومشرف موقع "إسلاميَّات" الإلكترونيِّ الرَّائد.

تربَّى الدكتور بادحدح في أجواءٍ ساعدت على رسم شخصيَّته ونشاطه في مجال البر والعمل الخيريِّ والدَّعويِّ؛ حيث هو الابن الثَّالث لرجل البر والعمل الإسلاميِّ السَّعوديِّ المعروف الشَّيخ عمر بادحدح، والشَّيخ عليٌّ مُتزوجٌ، وله سبعةٌ من الأبناء، ثلاثةٌ من الذُّكور، وهم: الحسن والحسين وحسَّان، وأربعةٌ من البنات، هنَّ: صفيَّة ولبنى ويُسرى وزلفى.

بدأت الشَّيْخ مسيرته مع العمل الإسلاميِّ والدعويِّ مُبكِّرًا، في المرحلة الَّثانويَّة؛ حيث نشط في إطار العمل الطلابيِّ في مجال الدعموة والتَّوعية، وكان في ذات الوقت مُتفوِّقًا في دراسته؛ حيث استطاع دخول كُلِّيَّة الهندسة، بجامعة الملك عبد العزيز، إلا أنَّه انتقل بعد أنْ قضى فصلاً دراسيًّا واحدًا فيها، إلى كُلِّيَّة الدعوة وأصول الدِّين، قسم الكتاب والسُّنَّة، بجامعة أم القرى؛ حيث نال درجة البكالوريوس في علوم القرآن الكريم والحديث الشَّريف.

وخلال دراسته الجامعيَّة استمر بادحدح في نشاطه الدَّعويِّ والتَّوعويِّ من خلال نشاطه الطُّلابيِّ داخل الجامعة، بالإضافة إلى أنَّه خلال سنوات دراسته الجامعيَّة اعتلى منبر الخطابة في مسجد سعيد بن جبير الذي أسَّسه والده الشَّيْخ عمر بادحدح.

وفي العام 1983م، حصل على درجة الماجستير مِن القسم الذي درس فيه، وكانت رسالته بعنوان "الإمام البغويُّ ومنهجه في شرح السُّنَّة"، وفي العام 1986م، نال درجة الدُّكتوراه من نفس القسم، بتقدير امتيازٍ, وكانت رسالته بعنوان "الأحاديث الواقعة في كتاب الكشَّاف للزمخشريِّ- من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة المائدة.. دراسة وتحقيق".

بالإضافة إلى ذلك أُجيز الشيخ بادحدح في القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم بالسَّند المتصل في العام 1985م، كما نال دبلومة عُليا خاصَّة في مجال الهندسة النَّفسيَّة أو ما يُعْرَف بـال"NLP" في العام 1998م، ودبلومةً أخرى في مجال التَّخطيط واختبار قياس الكفاءات الإداريَّة.

 وخلال عمله في جامعة الملك عبد العزيز وغيرها من الجامعات، قام بتدريس مختلف العلوم الإسلاميَّة تقريبًا؛ حيث قام بتدريس علوم القرآن الكريم والتَّفسير والحديث الشَّريف وفقه العبادات والسِّيرة النَّبويَّة الشَّريفة، والَّثقافة الإسلاميَّة، وغيرها من العلوم الإسلاميَّة.

اهتم العلامة بادحدح بشكلٍ كبيرٍ في نشاطه الدَّعويِّ والعلميِّ بالشَّباب المسلم، وألقى في هذا الإطار مجموعةً من المحاضرات من خلال النَّدوة العالميَّة للشباب الإسلاميِّ عن الشَّباب المسلم ومشكلاته وكيف يتعامل معها، كما نشط في قضايا الأُمَّة السِّياسيَّة؛ حيث لم يكن بعيدًا عن قضيَّة فلسطين في نشاطه العلميِّ خارج المملكة، وكان تناول للقضيَّة الفلسطينيَّة من خلال محاضراته المرئيَّة والمسموعة شاملاً؛ حيث تناول إسلاميَّة القضيَّة والمقاومة وضروراته لتحرير الأرض والجوانب الشَّرعيَّة المختلفة لهذه المسألة.

وشملت أنشطته أنحاء العالم الواسعة؛ حيث زار الولايات المتحدة والصِّين والسُّويد، وألقى العديد من المحاضرات والدورات في مجال التَّواصُل الحضاريِّ وإعداد الدُّعاة والخطباء ومُعلِّمي الُّلغة العربيَّة، سواءً من خلال جامعة الملك عبد العزيز أو النَّدوة العالميَّة للشَّباب الإسلاميِّ، أو من خلال المُؤسَّسات الإسلاميَّة في البلدان التي يزورها.

ومن بين الكُتُب التي ألَّفها "المدخل لشرح السُّنَّة"، و"فقه السُّجود"، و"مُقوِّمات الدَّاعية النَّاجح"، وهو من أهم كُتُبِه، و"الحج حكم وأحكام"، و"رمضان.. نفحاتٌ إيمانيَّةٌ"، و"رمضان.. لفحاتٌ اجتماعيَّةٌ"، و"الغنائم أيُّها النَّائم"، و"روح الأرواح".

ومن بين أهم المهام التي يقوم بها في بلاده وفي العالم الإسلاميِّ والخارجيِّ، منصب الأمين العام لمشروع "سهم النُّور" الوقفيِّ، والأمين العام المساعد لمنظمة النُّصرة العالميَّة، التي تأسَّست بعد زيادة وتيرة الهجوم على الرَّسول الكريم "صلى الله عليه وسلم" في مرحلة ما بعد أحداث 11 سبتمبر 2001م، كما أنَّه عضوٌ في مجلس إدارة مُؤسَّسة "مصحف أفريقيا" ومقرُّها العاصمة السُّودانيَّة، الخرطوم، وعضو مجلس إدارة الأكاديميَّة الأوروبيَّة للدِّراسات الإسلاميَّة بلندن، بالإضافة إلى عضويَّتِه في المجلس التَّأسيسيِّ للجامعة الأمريكيَّة المفتوحة.

وللشَّيخ نشاطٌ إعلاميٌّ كبير، وتتنوع مشاركاته ما بين ما هو شرعيٍّ وما هو سياسيٌّ، فعلى سبيل المثال شارك في الإذاعة السَّعودية في برامج التَّوعية في مواسم الحَجِّ، وشارك في أكثر من برنامج دعويٍّ آخر، مثل "ويسألونك" على قناة أبو ظبي الفضائيَّة، و"وذكِّر" على قناة الإمارات الفضائيَّة، كما شارك في برنامجَيْ "مُلتقى الدَّعوة" و"مدارات الأحداث" على قناة "اقرأ" الفضائيَّة، وفي إحدى حلقات برنامج "اتِّجاهات" على قناة الشَّارقة الفضائيَّة، شارك الدُّكتور علي بادحدح في حلقةٍ بعنوان "لماذا يخاف الغرب مِن الإسلام؟".

فلسطين في فكر وخطاب بادحدح..

 على الرغم من مختلف الأنشطة التي قام بها الشَّيْخ العلامة علي بادحدح في الجوانب الدَّعويَّة والتَّربويَّة والاجتماعيَّة خلال دراسته وما بعدها؛ إلا أنَّ بادحدح انطلق من مجال المحلِّيَّة إلى مجال العالميَّة وذاع صيته كعالمٍ له دوره العمليِّ ومواقفه، بعد دخوله على خطِّ العمل من أجل فلسطين.

فمن خلال ما ذكره العديدون من المهتمِّين بمسيرته؛ فإنَّ النُّقطة الفارقة في مسيرته في هذا الإطار، كانت في العام 1991م، بعد خطبة جمعه ألقاها تزامنًا مع مؤتمر مدريد للسَّلام الذي عقد في أواخر أكتوبر مِن ذلك العام.. عنوان الخُطبة كان "دمعة حزن من أجل فلسطين".. وكانت البداية لنموذجٍ حداثيٍّ للعالم المسلم الذي قضى تاريخه عبر أربعة عشر قرنًا السَّابقة في خدمة قضايا أُمَّتِه.

الخطبة تناول فيها بادحدح، وبلهجةٍ حادَّةٍ ناقدةٍ، ما جرى في ذلك الحين، ووصف المؤتمرومقرراته بـ"الاستسلام والهزيمة التي سيفرزها ذلك المؤتمر ومسيرة "السَّلام" التي أسَّس لانطلاقها".. هذه الخطبة بلغ من انتشارها أنَّها وزَّعت حوالي عشرة آلاف شريط كاسيت، وهو رَقْمٌ كبيرٌ في ذلك الحين، خصوصًا وأنَّ الشَّيْخ بادحدح، أو أبو الحسن كما يطلق عليه أحيانًا، لم يكُن وقتها قد أصبح ما أصبح عليه الآن كشخصيَّةٍ عامَّةٍ.

 التَّأصيل الفكريُّ والمعرفيُّ لقضيَّة فلسطين

اهتمَّ بادحدح كثيرًا بالتَّأصيل الفكريِّ والمعرفيِّ مِن وجهة النَّظر الشَّرعيَّة لمختلف القضايا المرتبطة بفلسطين، ومِن خلال قراءة في بعض الأدبيَّات التي أخرجها العلامة بادحدح، مثل المحاضرات والخُطَب المنبريَّة؛ يمكن رصد معالم مُحدَّدةٍ لهذا الجانب، التَّأصيل الفكريُّ والمعرفيُّ للقضايا المرتبطة بصراع المُسلمين مع اليهود، ومن بين هذه السِّمات:

- محاولة رد الصِّراع إلى الإطار العام الذي جاء به الإسلام في هذا المُقام، أي الحديث عن سُنَّة الصِّراع والتَّدافُع البشريِّ بين الأمم كما جاء بها الإسلام، والاشتراطات الموضوعة لإدارة هذا التَّدافُع.. قال تعالى: ?وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ? [سورة البقرة- من الآية 251].

- التَّأكيد على أنَّ الإيمان بالله تعالى هو السَّبيل الوحيد لتحقيق الانتصار والسِّيادة في الصِّراع والتَّدافُع ما بين الأمم؛ حيث الأُمَّة الرَّبَّانيَّة العادلة هي أُمَّة الحق، وبالتَّالي أوجب الله تعالى على نفسه نصرها.. قال تعالى في سورة "المُجادلة": ?كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)?.

ولذلك يُحدِّد بادحدح في أدبيَّاته في هذا المجال أنَّ الإيمان بالله تعالى مِن أهم مبادئ هذا النَّاموس مِن نواميس سُنَّة التَّدافع، واللافت أنَّ آية البقرة السَّابقة جاءت في سياق الحديث عن الصِّراع الذي وقع ما بين بني إسرائيل وبين قبائل الكنعانيِّين في فلسطين إبان الفترة التي ظهر فيها نبيُّ الله داوود "عليه السَّلام".

- هناك عددٌ من الأسباب التي يجب الأخذ بها من أجل تحقيق النَّصر في المعركة مع الأعداء، ومن بينها حُسن الإعداد النَّفسيِّ للمعركة؛ حيث تحدث الهزيمة في الميدان قبل أنْ تقع المعركة إذا ما وقعت في النفوس.

وفي الإطار حدَّد بادحدح مجموعةً من الإجراءات العمليَّة التي يجب الأخذ بها خلال الحروب والمعارك، أيًّا ما كانت هذه الحروب، عسكريَّةٌ، اقتصاديَّةٌ، سياسيَّةٌ.. إلخ، فالمعارك ليست في الميدان الحربيِّ فحسب، أو ما أسماه بـ"ألف باء" مواجهة الأعداء، ومن بين أهم ما ركَّز عليه في الإطار هو فكرة "الإصلاح".. الإصلاح على مختلف المستويات، إصلاح الفرد والمجتمع، إصلاح النفس والأخلاق، إصلاح البنية المادِّيَّة للمجتمع المسلم وتطوير عناصر القوَّة الشاملة فيه من اقتصادٍ وجيشٍ وغير ذلك.

- أكد بادحدح على أهمِّيَّة دراسة التَّاريخ قبل دخول معارك الأُمَّة الفاصلة، وأخذ الدُّروس والعِبَر من المواقف التَّاريخيَّة الكبرى التي مرَّت بها الأُمَّة والإنسانيَّة بشكلٍ عامٍّ، وذلك مِن أجل تحديدٍ دقيقٍ للعوامل التي أدَّتْ للانتصارات والأخذ بها وتعظيمها، والعوامل التي أدَّتْ إلى الهزائم، والعمل على مواجهتها وتلافيها أو على الأقل التَّقليص مِن مساحتها وتأثيراتها.

وهو منهجٌ قرآنيٌّ ونبويٌّ؛ حيث حفل كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل مِن بين يديه ولا من خلفه، وكذلك صحيح السُّنَّة النَّبويَّة بالكثير مِن النَّصوص القاطعة الثُّبوت من تاريخ الإنسان الغابر والقريب، لأخذ العبرة والعظة منها، واستقاء الدُّروس المستفادة مِن حياة الأمم السَّابقة، كيف فعل فيهم الظُّلم والكُفر ما جعل الله تعالى يغضب عليهم، وكيف انتصر المؤمنون منهم وبأيِّ عدَّةٍ، على أعدائهم.

كما أنَّ دراسة التَّاريخ منهجٌ علميٌّ سليمٌ؛ حيث إنَّ المنهجَ التَّاريخيَّ هو أحد مناهج البحث العلميِّ الرَّئيسيَّة، وفيه يقوم الإنسان بعمليَّة الاستدلال والتَّنبُّؤ الَّلازمتَيْن في أيَّةِ دراسةٍ علميَّةٍ لأيَّة ظاهرةٍ، من خلال القياس عليها وفق سوابق حالةٍ تاريخيَّةٍ، كما أنَّ دراسة التَّاريخ ذات أهمِّيَّةٍ كبرى في فهم المُشكلات المُعاصرة وكيفيَّة التَّعامُل معها.

الجوانب العمليَّة

 لم تقتصر أدبيَّات وكتابات الشَّيْخ أبي الحسن على هذه الجوانب التَّأصيليَّة؛ حيث استمدَّ من المنهج العلميِّ الذي اكتسب خبرةً طويلةً به من خلال دراسته الجامعيَّة وما بعد الجامعيَّة، وتخصُّصه في العلوم الشَّرعيَّة مبدأً مُهمًّا في العمل الأكاديميِّ والإعلاميِّ، وهو التَّدرُّج في الطَّرح عن تناول قضيَّةٍ ما؛ حيث إنَّه مِن أصول البحث العلميِّ المتعارف عليه، وخصوصًا في مجال العلوم الشَّرعيَّة، البدء بتأصيل المفاهيم المستخدمة والقضايا التي تتمُّ مناقشتها على مختلف المستويات، الُّلغويَّة والنَّظريَّة وكذلك الشَّرعيَّة والفقهيَّة، والانتقال بعد ذلك إلى الحديث عن المناحي العمليَّة والتَّطبيقيَّة لها.

ويُلاحظ أنَّ تجرُبة بادحدح في العمل الخيريِّ والإنسانيِّ قد طبعت على فكره في تناول قضايا الأُمَّة، وعلى رأسها قضيَّة فلسطين والصِّراع مع اليهود؛ حيث إنَّ الجانبَ العمليَّ واضحٌ حتى في منهاجه وأدبياته النَّظريَّة الطابع على النَّحو الموجود في محاضرة "تأمُّلاتٌ في الهزائم والانتصارات"؛ حيث ذكر عددًا من الأمور الواجبة على المُسلمين قبل خوض معركتهم الكبرى لاستعادة فلسطين والقُدس مِن بين أيدي اليهود الغاصبين من خلال ذكر النموذج الصَّلاحيِّ في هذا.

كما يتَّضِح المنهجُ العمليُّ أيضًا من خلال كتاباته وخطبه العامَّة التي تتناول عموم قضايا المُسلمين، وليس على مستوى قضيَّة فلسطين فحسب، فعلى سبيل المثال له سلسلة مِن الخُطب بعنوان "المنهج الوقائي في الإسلام" من 12 حلقةً، والأُمَّة بين النُّكوص والنُّهوض" من أربعةِ حلقاتٍ، وتناولت المجموعة الأولى عددًا من المُشكلات الفكريَّة والاجتماعيَّة وغيرها ممَّا يعانيه المجتمع المسلم، وسبل التَّعامُل معها، بينما تناولت المجموعة الثَّانية العوامل التي أدَّتْ إلى ضعف الأُمَّة، وكيفيَّة معالجتها.

كما يُلاحظ أمرٌ هامٌّ في هذا المقام في أدبيَّات بادحدح المختلفة فيما يتعلَّق بقضيَّة فلسطين، وخصوصًا في الجانب العملي الذي يعنى به هذا الجُزء، وهو أنَّه حريصًا على ربط مسألة نصرة فلسطين بقضايا المُسلمين عامَّة، مع التَّأكيد على الطَّابع الشَّرعيِّ اللازم لهذه المسألة؛ نصرة فلسطين.

ففي العام 2006م- على سبيل المثال- قام بادحدح بجهودٍ كبيرةٍ على المستوى الإعلاميِّ والعمليِّ مِن أجل نصرة الرَّسول "صلَّى الله عليه وسلَّم"، خلال أزمة الرسوم المسيئة، وكان مِن بين مَخاضها تأسيس مُنظَّمة النُّصرة العالميَّة"، ولكن أدبياته مِن خُطبٍ ومحاضراتٍ ممَّا تناول قضيَّة فلسطين، انطلقتْ من نفس الرُّؤية، النُّصرة؛ حيث يقول ما مجمله إنَّ نصرة الفلسطينيِّين ودعم القضيَّة الفلسطينيَّة جزء من نصرة الرَّسول الكريم "صلَّى الله عليه وسلَّم"، ومن نُصرة الإسلام بشكلٍ عامٍّ.

لم تقف أدبيات الشَّيْخ أبو الحسن أو الدُّكتور علي بادحدح عند حدود العلم الشَّرعيِّ أو تناول القضايا السِّياسيَّة من وجهة النَّظر الشَّرعيَّة فحسب؛ حيث امتدَّ في أدبياته إلى التَّناولٍ السِّياسيِّ البحت لقضايا سياسيَّةٍ بحتةٌ بدورها.

ويُلاحَظ أنَّ الطَّابع السَّياسيَّ في أدبيَاته كان مُتفاعلاً مع الحدث بشكلٍ كبيرٍ؛ حيث لم يتقصر على الأطر العامَّة للقضيَّة الفلسطينيَّة، فكان على مستوى الحدث في الحصار على غزة والعدوان الذي شنَّته إسرائيل على القطاع في شتاء 2008/2009، والاعتداءات الإسرائيليَّة المُتكرِّرة على النُّشطاء الدَّوليِّين المشاركين في جهود فكِّ الحصار عن القطاع، كما جرى في أواخر مايو 2010م في حقِّ أسطول الحُرِّيَّة التُّركيِّ الدَّوليِّ.

ويمكن في الإطار تقسيم أدبيَّات بادحدح في هذا المجال بدورها إلى مجموعاتٍ فرعيَّةٍ:

1. القُدس والمُقدَّسات:

ومن بين أدبياته في هذا خطبةُ جمعة منشورةٌ بتاريخ 28 فبراير 2010م، وكانت بعنوان "صرخةٌ مِن أجل القُدس"، وخطبةٌ أخرى منشورةٌ بتاريخ 2 يونيو 2010م، بعنوان "حُرمة المُقدَّسات"، وخطبةٌ ثالثةٌ بعنوان "الأقصى في خطرٍ" نُشِرَتْ بتاريخ 2 أغسطس 2010م.

 2. قضايا الدَّاخل الفلسطينيِّ:

وفي هذا له مقالةٌ مُهمَّةٌ بعنوان "حماس.. معادلة المقاومة والحُكْم"، نشرها في الحادي والثلاثين مِن يناير مِن العام 2007م، وفيها وضع تقييمًا شاملاً لتجربة حركة حماس في المقاومة والحكم بعد عامٍ من فوزها بانتخابات يناير 2006م التَّشريعيَّة، ووضوح لجوء خصومها السِّياسيِّين إلى أساليب غير نزيهةٍ من أجل إفشال تجربة الحركة في قيادة الحكومة الفلسطينيَّة، وأوضح فيها حجم الإنجازات التي حققتها الحركة في برنامجها الذي جمع ما بين المقاومة وبين العمل السِّياسيِّ.

3. قضيَّة الحِصار المفروض على قطاع غزَّة:

وتناول هذه القضيَّة من أكثر من وجهة نظرٍ؛ شرعيَّةٍ وسياسيَّةٍ؛ شرعيًّا هناك خطبته المنبريَّة التي تمَّ عرضها بعنوان "حصار غزَّة وواجبات الأُمَّة"، أمَا سياسيًّا فقد تناول الحصار من أكثر مِن زاويةٍ، من بينها مُتابعة الجهود الرامية إلى كسر الحصار المفروض على القطاع، ودعمها، وكان له ردُّ فعلٍ قويٍّ على مجزرة أسطول الحُرِّيَّة في أواخر مايو 2010م، وظَهَرَ ذلك في مقالاته المنشورة في يونيو الماضي؛ حيث له مقالتان تعقيبًا على هذه الجريمة، الأوَّل بعنوان "دروسٌ مُخزيةٌ مِن أسطول الحُرِّيَّة"، والثَّانية بعنوان "أسطول الحُرِّيَّة.. الجريمة والمواقف"

4. قضايا سياسيَّةٌ وتاريخيَّةٌ مرتبطةٌ بالقضيَّة:

ومن بينها التَّعريف بحقيقة العدو الرَّئيسيِّ للأُمَّة، وهم اليهود، وأبعاد نكبة ضياع فلسطين، بالإضافة إلى مواقفه مِن قضايا عديدةٍ مُرتبطةٍ بالجهاد الإسلاميِّ في فلسطين، مثل العمليَّات الاستشهاديَّة، وله في هذا الإطار خطبةٌ منبريَّةٌ نُشِرَتْ بتاريخ 1 يونيو 2005م، بعنوان "واقع اليهود وحقيقتهم"، وفي مِن الثَّامن من يونيو 2005م أيضًا، نشر خُطبةً بعنوان "العمليَّات الاستشهاديَّة" ردَّ فيها على العديد مِن الشُّهبات التي أثارها الكثير مِن "قوى الاعتدال" في العالم العربيِّ والإسلاميِّ عن هذا السِّلاح الماضي في يدِ المقاومة، وفي الرَّابع والعشرين من مايو 2009م، نَشَرَ خطبةً منبريَّةً أخرى بعنوان "جريمة اغتصاب فلسطين".

5. قضايا عامَّة

من بين أهمِّ ما كتب وألقى بادحدح في هذا الجانب، كان خطبة جمعة نشرها في التَّاسع والعشرين من مايو من العام 2005م، بعنوان "قضيَّة فلسطين بعد العراق"، وفيها ربط بشكلٍ موثَّقٍ ما جرى في العراق من احتلالٍ ودمارٍ في ربيع العام 2003م، على يد التَّحالف الأمريكيِّ- البريطانيِّ، وما يجري في فلسطين، باعتبار أنَّ الأمرَيْن يرتبطان في إطارهما الأعم بالمؤامرة الشَّاملة التي ترمي إلى تدمير كل بؤر المقاومة والممانعة في العالم العربيِّ والإسلاميِّ، واستكمال تطويق الأُمَّة وتكبيل إرادتها، لتهيئة المجال للمزيد مِن التَّمدُّد والتَّوسُّع للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وأكَّد فيها على أنَّ القضيَّتَيْن لا تنفصلان، ولا يمكن ردهما إلى أبعادٍ سياسيَّةٍ فحسب؛ حيث إنَّها بالأساس قضايا تتعلَّق بصراع أديانَ وحضاراتٍ، ولذلك كله أنكر على المفاوضين من الجانب الفلسطينيِّ استمراره في هذه المفاوضات مع إسرائيل؛ حيث أشار إلى أنَّ البواعث الرَّئيسيَّة لما يجري في فلسطين لا يمكن معها القول إنَّ الطرف الآخر مِن الممكن أنْ يستجيب لمطالب الفلسطينيِّين.

كما له محاضرةٌ منشورةٌ بتاريخ 28 فبراير 2010م، بعنوان "النَّكسة الاقتصاديَّة" تحدَّث فيها عن ارتهان القرار السِّياسيِّ للأُمَّة للغرب بسبب ارتباط اقتصادها بالاقتصاد العالميِّ الذي يُهَيْمِن عليه الأمريكيُّون ورؤوس الأموال اليهوديَّة، ضمن مناقشاته لتبعات الأزمة الماليَّة العالميَّة وأسبابها.

 أنشطة بادحدح

في أواخر شهر فبراير ومطلع شهر مارس 2010م، نظَّمَتْ النَّدوة العالميَّة للشَّباب الإسلاميِّ بالمملكة العربيَّة السَّعوديَّة مؤتمرًا عالميًّا كبيرًا بعنوان "ملتقى القُدس" حضره عددٌ من العلماء ورموز السياسة والفكر والدَّعوة من العالم العربيِّ والإسلاميِّ، ومُمثِّلين عن مختلف التَّيَّارات التي لا تزال محتفظةً في صدرها بالهمِّ الفلسطينيِّ، ولا تزال قضيَّة القُدس حيَّةٌ في نفوسها، وكان من بينهم الشَّيْخ أبو الحسن.

خلال مشاركته في الملتقى ألقى الدُّكتور بادحدح محاضرةً بعنوان "المخاطر الفكريَّة والسِّياسيَّة على القُدس"، حفلت بالعديد من الإشارات التي توضِّح الخلفيَّات الفكريَّة والرُّؤية السِّياسيَّة التي تحكم حركة الدكتور بادحدح ونشاطه في مجال نُصرة فلسطين، والعمل من أجل دعم الفلسطينيِّين والمقدسيِّين في حربهم الحالية ضد العدو الإسرائيليِّ الغاصب.

ومن بين هذه المنطلقات التي تحكم النشاط الحركيِّ للدكتور بادحدح إيمانه بخطورة الاستيطان اليهوديِّ في الأراضي الفلسطينيَّة المحتلة، وخصوصًا في القدش، وضرورة وضعه على أولويَّات العمل على أرض الواقع من جانب الأطراف التي تعمل في مجال نُصرة فلسطين، كما يؤكِّد على خطورة المرتكزات الفكريَّة للمشروع الصُّهيونيِّ في فلسطين، والتي تعتمد على مجموعةٍ من القيم والأفكار غير السَّويَّة، والتي لا أساسَ أو سندَ دينيَّ أو تاريخيَّ لها.

فيقول: "إنَّ كيان إسرائيل ليس دينيًّا، ولكن يحاول أنْ يعتمد على مرتكزاتٍ فكريَّةٍ لتسويق مشروعه الاستيطانيِّ الاحتلاليِّ، فعمل على إيجاد مجموعةٍ مِن المبادئ والمُعتقدات الزَّائفة ليُرسِّخَها وينطلق منها ويجعلها ثوابتَ في تحرُّكاتِه وتبريرات أعمال القتل الإجراميَّة والإبادة الجماعيَّة التي يقوم بها ضد الشَّعب الفلسطينيِّ".

ويؤكد بادحدح أيضًا على أنَّ هناك ضرورةٌ للعمل الحركيِّ والإجراءات العمليَّة على أرض الواقع من أجل تجاوُز هذه المشروعات والأفكار الخاصة بالمشروع الصُّهيونيِّ، مع وجود مُنظَّماتٍ وجماعات صهيونيَّةٍ تملك الإمكانات المادِّية والإعلام، تعمل على دعم هذا المشروع الاستيطانيِّ العنصريِّ على أرض الواقع.

وكان مِن بين ما قاله خلال المؤتمر في هذا المُقام: "إنَّ ما نراه مِن أفعالٍ إجراميَّةٍ للمُحتلِّ، وممارساتٍ تُعَدُّ قِمَّةً في العنصريَّة، التي تُعَدُّ قِمَّةً في الإجرام، له منطلقاتٌ فكريَّةٌ وعقديَّةٌ تترجم هذه الأفعال، ومثَّل لذلك بكتب العقيدة لدى اليهود سواءٌ المُحرَّفة منها مثل التَّوراة والعهد القديم، أو الموضوعة، كالتَّلمود، وما ورد فيها من أفكارٍ عنصريَّةٍ، منها "شعب الله المختار"، وأنَّ فلسطين هي "أرض الميعاد" التي يجب أنْ يعودوا إليها، وأنَّ القُدس هي "الأرض المختارة" و"الأرض الطَّاهرة المقدَّسة" لديهم.

وقال الدُّكتور با دحدح إنَّ الصُّورة التي ترسخت عند اليهود أنَّ فلسطين "حقٌّ دينيٌّ وتاريخيٌّ"، وأنَّ أيَّ يهوديٍّ يعيش خارج فلسطين هو في غربةٍ ويجب أنْ تنتهي بالعودة إلى فلسطين، ترتبط بقضيَّةٍ أخرى أهم، وهي حديثهم عن إقامة الهيكل الثَّالث المزعوم على أنقاض المسجد الأقصى "حيث لا إسرائيل بدون الهيكل"، وهو ما يحتاج من المُسلمين إلى المزيد من الجهد العمليِّ في مواجهة ذلك كلِّه.

توليفة النجاح

هناك العديد مِن العوامل التي ساهمتْ في إنجاح تجرُبة بادحدح ونَشْرها على مُختلف المستويات الفكريَّة والعمليَّة، ويُمكن

1. طبيعة شخصيَّتِه وخلفيَّاتِه: لَعِبَتْ خلفيَّات بادحدح في العمل الاجتماعيِّ والدَّعويِّ، وكذلك خلفيَّاته الأكاديميَّة ودراسته الشَّرعيَّة، دورًا كبيرًا في إنجاح تجربتِه في مجال نصرة فلسطين، سواءٌ على مستوى الجانب المنبريِّ والأدبيَّات أو على مستوى الجانب العمليِّ؛ حيث إنَّ دراسته وعمله الدَّعويِّ منذ بواكير أيامه ساعد على تراكم الرُّؤى الشَّرعيَّة لديه.

2. مناصبه الرَّسميَّة: ساعدت عضويَّة بادحدح في هيئة التَّدريس في جامعة الملك عبد العزيز، وكذلك النَّدوة العالميَّة للشَّباب الإسلاميِّ، في تدعيم صورته كرجل علمٍ ودعوةٍ له إنتاجه وأدبيَّاته ونشاطه العمليِّ بشكلٍ يتجاوز حدود القضيَّة الفلسطينيَّة؛ إلى مستوى قضايا الإسلام والمُسلمين على وجه العموم.

 3. المكان الذي ينطلق منه: بطبيعة الحال؛ فإنَّ للمملكة العربيَّة السَّعوديَّة مكانةً كبرى في نفس كلِّ مسلمٍ، باعتبارها الأرض التي انطلَقَتْ منها الدَّعوة قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا، والأرض التي تحتوي أقدس مُقدَّسات المُسلمين، الحرمَيْن الشريفَيْن، وشهدت أراضيها غزوات الرَّسول الكريم "صلَّى الله عليه وسلَّم" الأولى وصحابته وخلفائه مِن بعده ممَّن استكملوا رسالة نشر الإسلام في كلِّ أنحاء العالم.

4. الظُّروف الحالية التي تمرُّ بها القضيَّة الفلسطينيَّة والأُمَّة: تمرُّ القضيَّة الفلسطينيَّة وقضايا الأُمَّة الإسلاميَّة في الوقت الرَّاهن بالعديد مِن التَّحديات التي تتطلَّب تضافُر مختلف الجهود على مستوى الأفراد والمُجتمعات والمُؤسَّسات، وعلى مستوى الأنظمة والحكومات أيضًا.

وتزداد إلحاحيَّة بعض هذه القضايا مع مساسها بمُقدَّسات المُسلمين، كما في حالة قضيَّة القُدس وما تتعرَّض له من تهويدٍ وتغيير في هويتها العربيَّة والإسلاميَّة، أو مساسها بأمن الأُمَّة القوميِّ، لو صحَّ التَّعبير، وهويَّتِها، مثل الغزو الفكريِّ والثَّقافيِّ الذي يهدِّد هويَّة الأُمَّة الاجتماعيَّة والأخلاقيَّة، والارتهان الاقتصاديِّ والتَّبعية السِّياسيَّة بشكلٍ يُكبِّل يد قرار الأُمَّة في شأن قضاياها المصيريَّة، بل وصل الأمر إلى حدِّ الاحتلال المُباشر كما في حالة العراق وأفغانستان، وغير ذلك مِن القضايا التي تجعل من المهم على مُختلف الأطراف القيام بما يجب عليها القيام به للتَّصدِّي لذلك، في مختلف الميادين، الدَّعويَّة والإنسانيَّة والسِّياسيَّة، وغيرها.

مصادر ومراجع الدِّراسة:

(1) بطاقةٌ تعريفيَّةٌ بالشَّيْخ علي بن عمر بادحدح، نبذةٌ منشورةٌ على مَوقِع "إسلاميات"، للمزيد طالع:

http://www.islameiat.com/Pages/Resume.aspx

(2) التِّلاوي، أحمد: الشَّيْخ بادحدح.. ومواجهة تحدِّيات الحداثة والتَّجديد، بروفايل منشور على موقع "هدي الإسلام"، 27 أبريل 2010م، للمزيد طالع:

http://www.hadielislam.com/arabic/index.php?pg=articles/print&id=29327&print=1

(3) اعتمدنا في قراءة وتحليل فكر وأدبيَّات بادحدح حول فلسطين على موقع "إسلاميَّات" الذي يشرف عليه العلامة الشَّيْخ أبو الحسن، لزيارة الموقع طالع الرَّابط التَّالي:

http://www.islameiat.com

(4) وانتهت فعاليات "مُلتقى القدس"، تقريرٌ منشورٌ على مدونة "الملتقى" عن فعاليَّات ملتقى القدس المنعقد في مارس 2010م، للمزيد حول الملتقى وفعاليَّاته ومشاركة الدُّكتور بادحدح فيه، برجاء مطالعة الرَّابط التَّالي:

http://moltaqa-alqouds.blogspot.com/

(5) المُؤتمر الشَّعبيُّ العالميُّ لنُصرة فلسطين يُعلن 31 مايو يومًا عالميًّا للحُرِّيَّة، تقريرٌ منشورٌ عن فعاليَّات الاجتماع الذي عقده المؤتمر في العاصمة الِّلبنانيَّة بيروت في السَّابع من يونيو 2010م، على موقع "إسلاميَّات" بتاريخ 12 يونيو 2010م، للمزيد طالع:

http://www.islameiat.com/Pages/Subjects/Default.aspx?id=2090&cat_id=2

(6) باعامر، ياسر: د. علي بادحدح يرفض الظُّهور على القنوات الإسرائيليَّة، تحقيقُ منشورٌ على موقع "إسلاميَّات"، 3 فبراير 2010م، للمزيد طالع:

http://www.islameiat.com/Pages/Subjects/Default.aspx?id=2076&cat_id=2

(7) بيان- جريمة الإعتداء على غزَّة، طالع نص البيان الذي أصدره بادحدح في أعقاب العدوان الإسرائيليِّ على قطاع غزَّة:

http://www.islameiat.com/Pages/Subjects/Default.aspx?id=650&cat_id=2

(8) الشَّيْخ د. علي بادحدح يُوجِّه نداءًا لنصرة الأقصى وأهله، للمزيد طالع:

http://www.islameiat.com/Pages/Subjects/Default.aspx?id=708&cat_id=2

(9) د.علي بادحدح يطلق رسميًّا مشروع "التَّحالُف مع فلسطين"، تقريرٌ منشورٌ على موقع "إسلاميَّات"، 19 مايو 2008م، للمزيد عن المشروع وآلياته، طالع:

http://www.islameiat.com/Pages/Subjects/Default.aspx?id=638&cat_id=2

(10) البطوش، عمر: دَور العلماء الإصلاح والتَّجديد، مقالٌ منشورٌ على موقع "منتديات كل السَّلفيِّين"، 28 أغسطس 2010م، للمزيد طالع:

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=20037

---------------------

المصدر : موقع منبر الأقصى

طباعة أضف تعليقك أرسل هذا الرابط لصديق

عدد التعليقات (0