مثلك لا يموت إلا هكذا !
بقلم الشيخ : هاشم محسن باصرة
منذ الساعة السابعة والربع صباحاً وحتى كتابة هذا المقال الساعة الثانية عشر والربع من ظهر يوم الاثنين غرة صفر لعام 1425هـ والجوال يئن متوجعاً ، فأكثر من ثلاثين رسالة قد عصرت قلبه تعزي في مقتل الشيخ أحمد ياسين.
وكنت مشغولاً عنه في أول النهار وهو يئن متوجعاً فنظرت إلى شاشته ، فإذا هي الرسالة السابعة عشر فأقول : عجيب ما الذي حصل اليوم؟ ولماذا تتابع هذه الرسائل بكثرة؟ فقال لي زميل: لعلك لم تسمع بمقتل الشيخ أحمد ياسين اليوم بعد صلاة الفجر!
لا حول ولا قوة إلا بالله ! قتله اليهود قتلة الأنبياء، وماذا في جسد الشيخ من أسباب الحياة المادية ليقتلوه وهو رجل مشلول قد كبر سنه ! ومع هذا لم يرحموه ، فمن الذي سيرحمونه بعدك ياشيخ أحمد ياسين ؟
وتصفحت رسائل الجوال فإذا هي جميعاً في رثاء الشيخ رحمه الله ، منها رسالة من الشيخ د.سعيد بن ناصر الغامدي الداعية المعروف تقول: " قتل الشيخ شهادة كان يسعى لها وبشارة نصر من الله قريب ، والإسلام هو الحل " ، ورسالة من أخ يقترح أن نقنت بالدعاء للشيخ وعلى اليهود وعلى شارون،وأخرى تفيض ألماً تقول : " قتل الشيخ أحمد ياسين وقتلت معه العزة والكرامة،لقي الله جبلاً شامخاً وتركنا نتجرع كأس الذل والتبعية،فلعنة الله على اليهود ومن ناصرهم وأخلفنا خيراً " ، ورسالة من أخ عزيز تقول: " مثلك لا يموت إلا هكذا يا أحمد ياسين " فلا نامت أعين الجبناء، ورسالة أخرى عن "كيفية الثأر بطريقة الشيخ؟ بتربية الأجيال على الإسلام بإيمان وحكمة وصبر"، هذا بعض ما فاض به الجوال من الأنين .
أما ما في قلبي من الألم والتوجع على ما وصلنا إليه من الذلة ومن كانوا سبباً فيه فلا تكفيه أسطر هذه الصفحات، ولكني أدعه في القلب يجرح ولا يخرج فيفضح.