البريد الالكتروني : admin@gucciaac.org.lb 

سعادة رئيس مجلس الغرف التجارية العربية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
لا يخفى عليكم ما تناقلته وكالات الأنباء عن الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها مجلة [ جيلا ندز بوسطن ] الدانمركية لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وهي تتضمن الاستهزاء به والانتقاص من مكانته، وإلصاق الصفات السيئة بشخصيته العظيمة، وكأن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم ليس له أمة تعدادها يصل إلى المليار ونصف المليار مسلم يؤمنون به ويحبونه.
وإنكم تعلمون أن أساس إسلامنا وتوحيدنا قائم على شهادة "أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله"، وأن اتباعه صلى الله عليه وسلم هو طريقنا إلى محبة الله:{قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}، وأن الله جل وعلا أمرنا بالتعظيم للرسول الكريم والذب عنه فقال:{يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي}، وقال تعالى:{لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاَ}، ولقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتصدون لكل أذى يعرض له من قول أو فعل، بل إنهم كانوا يبذلون أرواحهم فداء له صلى الله عليه وسلم، وكان قائلهم يقول:" نحري دون نحرك يارسول الله"، فكان إيمانهم بنبوته متوجاً بمحبته، وكان صدق محبتهم مبرهناً بمتابعته، وكان تعظيمه مصدقاً بالذود والدفاع عنه، وهذا هو السمت الصحيح للمسلم الحق.
إن هذا العدوان الفظيع والامتهان الشنيع لا يقبل السكوت عليه، وكما تعلمون فإن الاقتصاد هو لغة هذا العصر، والمجتمعات عموماً والغربية خصوصاً تحسب ألف حساب للخسائر المالية، وحيث أنكم في هذا الموقع الاقتصادي الحيوي ولكم صلاتكم المباشرة بالتجار من وكلاء الشركات الدانمركية فإننا نطلب منكم أن تنتصروا للرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم - من خلال صلة الغرفة بالغرف التجارية في الدول العربية وبالتجار والوكلاء - بالضغط الاقتصادي على شركاتهم وذلك بوقف التعامل المالي والاستيراد لبضائعهم، والضغط على تلك الشركات والغرف التجارية ليكون لها دور داخل بلادها لمنع تلك التجاوزات، ونعتقد أن مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه في قلوبكم وتعظيمه في نفوسكم أكبر من المصالح المالية والدنيوية مهما كان حجمها، إننا نهيب بكم أن تقفوا – لوجه الله– وقفة المؤمن الغيور على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا نظنكم ترضون لأنفسكم دون ذلك، ولابد للعالم كله أن يعرف اعتزاز المسلمين بدينهم ونصرتهم لرسولهم صلى الله عليه وسلم، وإنكم لعلى يقين بأن الرزق من الله، وأن من ترك شيئاً لله عوّضه خيراً منه.
والله نسأل أن يوفقكم لما يحب ويرضى، وأن يعظم أجركم ويجزل مثوبتكم، ويبارك لكم في رزقكم وذريتكم.


والسلام عليكم ورحمة الله بركاته ...


 

عودة للصفحة